السيد مصطفى الخميني
278
كتاب الخيارات
فتحصل إلى هنا : أن في موارد الشك في التورث ، لا ملاذ ولا مرجع لفظي أو لبي . وما في كلام الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : من كفاية ثبوت الخيار حقا ، وأنه قابل للنقل في القول بتورثه ( 1 ) ، غير واقع في محله ، لإمكان كون شئ موصوفا بهما غير مورث ، كطائفة من الحقوق غير المورثة بالاتفاق والإجماع ، فالتورث يحتاج إلى الدليل إثباتا ، والقدر المتيقن من الحقوق المورثة هي التي يعتبر فيه النصيب والحظ ، والخيارات التي ليست فيها الخيرات يشكل تورثها . اللهم إلا أن يقال : بجواز الصلح عليه ، بل وبيعه ، بناء على عدم اعتبار كون المبيع عينا ، كما هو الأظهر ، أو يكفي كونه منشأ للنصيب والحظ وإن لم يكن مصبه موردهما ، لعدم الفرق بين الأعيان والحقوق من تلك الجهة في ذلك ، فبإلغاء الخصوصية يتبين عموم المدعى ، وهو تورث جميع الحقوق إلا ما خرج بالنص أو الاجماع . وهم ودفع : حول التفصيل في تورث الخيار لأحد دعوى : التفصيل في تورث الخيارات ، فإن كان الوارث أكثر من واحد فلا تورث ، وفي صورة الانحصار يتورثها ، وذلك لأن الحق المذكور أمر واحد بسيط لا ينقسم ، فكما أن المورث لا يصح له إعمال خياره بالنسبة إلى بعض الأعيان أو العقود ، كذلك الوارث .
--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 290 / السطر 21 - 22 .